في زحمة التنافس السياسي والانقسام الطائفي في لبنان، ومن رحم المعاناة اليومية التي يعيشها شعبنا تحت وطأة الفقر والبطالة والهجرة، خرج صوت من جرح المرحلة منادياً: "الشعب يريد اسقاط النظام الطائفي". وفي يوم لم تكن الطبيعة على مزاجها، خرج ثلاثة آلاف شاب وفتاة، متحدّين غزارة المطر، ليسلكوا طريقاً لطالما قيل لمن حالفه حظ اجتيازها في زمن الحرب الأهلية والقنص بأنه كتب له عمر جديد. خاضوا من دون خوف تلك المغامرة واجتازوا خط التماس القديم حاملين في مخيلتهم ألف صورة ملونة لوطن بعمر جديد.